الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف
الجزء ١ · صفحة ٢٦2 - محاسبة النفس والاعتراف بالذنب
قَالَ تَعَالَى: {قَالُوا يَنَ أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَطِينَ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ: سف: ?? – ??
يود
قال له ولده: يا أبانا أستغفر لنا ذنوبنا، أي اسأل الله يستر علينا ذنوبنا ﴿إنا كنا خاطئين﴾: أي: في فعلنا. قال لهم يعقوب عليه السلام: ﴿سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم﴾ ومعنى ﴿الغفور الرحيم﴾ هو الستار ذنوب من تاب إليه، الرحيم بهم أن يعذبهم عليها بعد توبتهم
منها (1).
1
فاقبلوا عليه معتذرين عمَّا كان منهم، راجين أن يصفح عنهم، وأن يطلب من الله التجاوز عن آثامهم، لأنهم كما أكدوا في اعتذارهم كانوا آثمين، فقال يعقوب عليه السلام: سأداوم طلب
العفو من
الله
عن سيئاتكم، إنه – وحده صاحب المغفرة الثابتة والرحمة الدائمة. (2) على المسلم الحق أن يسارع إلى التوبة النصوح، والندم الصادق مما اقترف من معاصي وآثام، صفات المتقين الاعتراف بالذنب وعدم الإصرار عليه وارجاع الحقوق إلى أهلها ورد
فإن من المظالم حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة، فقد جاء فالحديث الشريف عن ا المصدوق: " أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
الصادق
1 - القيسي، أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيرواني، الهداية إلى بلوغ النهاية، تحقيق. جامعة (الشارقة، ط 1، 1429 هـ - 2008 م)، ج 5، ص 3634.
2 - لجنة من علماء الأزهر، المنتخب في تفسير القرآن (المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – مصر، طبع مؤسسة الأهرام الطبعة: الثامنة عشر، 1416 هـ - 1995 م)، ص 349.
20