الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف الربخي، ناصر بن حسين بن راشد

الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المبحث الثالث: أخلاق المسلم مع مجتمعه

1 - حسن الاستقبال وإظهار السرور والبشاشة عند اللقاء:

قَالَ تَعَالَى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَتَأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءَ يَيَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السَّجْنِ وَجَاءَ بِكَرَ مِنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَزَعَ الشَّيْطَنُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتْ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) يوسف: 100 ت ???

ورفع أبويه أجلسهما معه على العرش السرير ﴿وخروا﴾ أي أبواه وإخوته ﴿له سجدا﴾} سجود انحناء لا وضع جبهة وكان تحيتهم في ذلك الزمان {وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من

قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إلى إذ أخرجني من السجن لم يقل من الجب تكرما لئلا تخجل إخوته ﴿وجاء بكم من البدو﴾ البادية من بعد أن نزغ} أفسد ﴿الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم﴾ بخلقه ﴿الحكيم﴾ في

صنعه.

(1)

وكان يوسف وملك مصر وألوف من رجال الدولة وأعيان البلاد في استقبالهم، وكان يوسف قد ضربت له خيمة أو فسطاط، وكان يوسف في فسطاطه، فلما دخلوا عليه آوى إليه أبويه) أي ضمهما إلى موكبه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ولما انتهوا إلى القصر ودخلوا رفع أبويه على العرش أي سرير الملك، وخروا له سجدا أي تحية وتشريفا. (2)

1 - السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين محمد

أحمد

بن المحلي، تفسير الجلالين (دار

الحديث - القاهرة، ط 1)، و

318

ص

2 - انظر الجزائري، أبي بكر جابر، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير (مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة، الطبعة

الأولى 1426 هـ - 2005 م)، المجلد الثاني، ص 810.

23