الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف الربخي، ناصر بن حسين بن راشد

الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف

الجزء ١ · صفحة ٣١

3 - صدق الأخوة وزرع الأمل

قَالَ تَعَالَى: {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَبِسْ بِمَا

كَانُو يَعْمَلُونَ» يوسف: 69 "لما دخل إخوة يوسف على يوسف ﴿آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أي: شقيقه وهو "بنيامين" الذي أمرهم بالإتيان به، وضمه إليه، واختصه من بين إخوته وأخبره بحقيقة الحال و ﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تبتس﴾ أي: لا تحزن ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فإن العاقبة خير لنا، ثم خبره بما ويتحيل لبقائه عنده إلى أن ينتهي الأمر". (1)

يريد أن

يصنع

ولما دخلوا على يوسف في ديوانه، وأحضروا معهم أخاه، واجتمع بهم ضم إليه أخاه في مجلس خاص وصارحه بكل شيء وقال له: إني أنا أخوك يوسف فلا تحزن ولا تتألم بما كانوا يفعلون قديما فينا، وهذا جزاء الصبر يا بنيامين، وهنا روايات كثيرة في كيفية ضم يوسف لأخيه لا تخرج في مجموعها عما ذكرنا. عرف يوسف أخاه الحبيب، وألم بحاله مع أبيه الحزين وما حصل من إخوته حينما طالبوا بنيامين من أبيهم ولكن يوسف يريد أخاه والأمر ما يريد. مكته معه، فمضى في تنفيذ غرضه بكل وسيلة وحيلة فلما جهزهم بجهازهم، وقضى لهم أمرهم، جعل السقاية في رحل أخيه بنيامين دون أن يعلم أحد. (2)

1 - السعدي، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، (المرجع السابق)، ص

.402

2 - انظر الحجازي، محمد محمود، التفسير الواضح، دار الجيل الجديد – بيروت، الطبعة: العاشرة -1413 هـ)،

ص 195.

25