الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف الربخي، ناصر بن حسين بن راشد

الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف

الجزء ١ · صفحة ٣٢

4 - الكرم وحسن | المعاملة:

قَالَ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَهَزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَحْ لَكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ

(09)

الْمُنزِلِينَ (يوسف: 59 وقد أمر يوسف بإكرامهم وحسن ضيافتهم، ثم أعطاهم من الطعام ما طلبوا، وكانوا قد أخبروه أن لهم أخا من أبيهم لم يُحضروه معهم فقال: ائتوني بأخيكم من أبيكم، ألم تروا أني أوفيتُ لكم الكيل وأكرمتكم في الضيافة، وأنا خير المضيفين لكم؟ (1)

حسن

وحين هيأ لهم يوسف عليه السلام ما جاؤوا من أجله، ونسبت الآية الفعل إليه دليلا على معاملته لأهله والقيام بهم على كل حال، وجهاز المسافر ما يهيئه لسفره؛ وهنا جناس اشتقاق، قال لهم: (قال) ائتوني بأخ لكم من أبيكم إذا رجعتم مرة أخرى فأحضروا معكم أخاكم الذي تركتموه، والآية نبهت إلى محذوف وهو أن الأخوة قصوا ليوسف بأن لهم أخا لأبيهم بقي لم يأتوا به؛ وذكروه ليزيدوا به كيلا عنده، ولم يقل: بأخيكم كأبيكم ونكره إمعانا في تمويههم بأنه لم يعرفهم بعد ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين ألا تنظرون أني أعطيتكم ما تريدون بالتمام، وأني أحسنت ضيافتكم، وفي الآية ما دل على أدب الضيافة فالأنبياء. (2)

6

1 - انظر نخبة من الأساتذة، التفسير الميسر (مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية، الطبعة: الثانية، مزيدة ومنقحة، 1430 هـ - 2009 م)، ص 242

2 - انظر نخبة من الأساتذة، إشراف ومراجعة إبراهيم بن ناصر الصوافي الإبريز في تفسير كتاب الله العزيز، الطبعة الأولى 1439 هـ - 2018 م، ج 2، ص 342 و 343.

26