الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف
الجزء ١ · صفحة ٣٤6 - الحكمة في الدعوة الى الله تعالى
يوسف: ??
قَالَ تَعَالَى: {يُصَحِبَى السّجْنِ ءَ أَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرُ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ حين تطرح سؤالاً. مقابل لك، فأنت تعلم مُقدَّماً أنه يفهم أن أرباباً متفرقون ليسوا خيراً من إله
عبر
واحد، وكأن يوسف قد وثق من أن إجابتهما لن تكون إلا بقولهم «بل عبادة إله واحد خير" وهو لم يكن ليسأل إلا إذا عرف أنهما سيديران كل الأجوبة؛ فلا يجدان جواباً إلا الجواب الذي أراده. فهما قد عبدا آلهة متعددة؛ وكان المفروض في مقاييس الأشياء أن تغنيكم تلك الآلهة عن اللجوء لمن يعبد الإله الواحد. إذن في قُوَى البشر نجد التعدد يُثْرِي ويُضخّم العمل، لكن في الألوهية نجد الشرك يُضعف العمل. (1)
كل إنسان في هذه الدنيا عرضة لارتكاب الأخطاء، سواء بقصد أم بغير قصد، وتلك الأخطاء من شأنها أن تغير حاله إلى حال أسوأ، فيكون عرضة للمهانات، وقد يصل به الحال إلى ارتكاب ما يزج به في سجن الآراء المتباينة، تكاد تتلاشى في زماننا النصائح، وتكاد تتجافى معها الحياة الآمنة، النصيحة مطلب أساس في ديننا الحنيف قال تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)، ويقول النبي الكريم: "الدين النصيحة"، كما أن دعوة الأنبياء جاءت على أساس النصيحة بإرشاد الناس وتعليمهم ما ينفعهم ويبعدهم عن الخطأ. (2)
1 - الشعراوي، محمد متولي، تفسير الشعراوي - الخواطر، (مطابع أخبار اليوم (1997، ج 11،
ص
6955
2 - انظر السيابي، عبد الرحمن بن سامي بن محمد، مكارم الأخلاق، د. م، روائع نور الاستقامة، الطبعة الأولى
28
صر
.70 (2020/ 1441