الأخلاق الإسلامية من خلال سورة يوسف
الجزء ١ · صفحة ٤٣إن إنهاء الموقف المخجل بالصفح والتسامح والعفو شيمة الرجال، وينجح يوسف عليه
السلام في الابتلاء بالنعمة كما نجح في ابتلاء الشدة، إنه حقا لمن المحسنين وقال لهم بحال
الرضا والتسامح لا تثريب عليكم اليوم أي لا مؤاخذة لكم وقد انتهى الأمر في نفسي، والله يتولاكم بالمغفرة فهو أرحم الراحمين. (1)
يغفر الله جل في علاه برحمته الصغائر والكبائر، ويتفضل على التائب بالقبول ومن كرم النبي يوسف عليه السلام على إخوته أرسلوا إليه إنك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيا ونحن نستحي منك بما فرط منا فيك فقال عليه الصلاة والسلام إن أهل مصر وإن ملكت فيهم كانوا ينظرون إلي بالعين الأولى ويقولون سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ولقد شرفت بكم الآن وعظمت في العيون حيث علم الناس أنكم إخوتي وأني من حفدة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
(2)
1 - انظر المواجدة، بكر سميح، أساليب التدريس والتقويم والقيم الأخلاقية في سورة يوسف، المرجع السابق، ص) 2 - انظر العمادي، أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ط 1، بيروت: دار إحياء التراث العربي،
د. ت)، ص 305
156
37