الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ١٠سطح بيت، طلب اليه أن يثب، فامتثل الزائر اظهارا للطاعة، فوقع على الأرض قبل أن يعرف أن كلمة (ثب) تعنى بالحميرية أجلس وليس أقفز .. الامر الذى كان مضرب المثل المشهور: «من دخل ظفار حمر أى تكلم باللغة الحميرية!
ويعزى أمر تساهل ابن بطوطة بعد هذا فيما قد يؤاخذ عليه الى عملية السطو التى تعرض لها الرجال أثناء إحدى تنقلاته فقد مبيضاته المكتوبة، وهكذا لم يكن غريبا أن تخونه ذاكرته عندما كان يملى مشاهداته ـ بعد أزيد من عشرين سنة على تدوينها، وأمر التفريط فى المذكرات حديث معضل ردده من رحالتنا المغاربة من أمثال السفير ابن عثمان ..
تعمدت ذكر كل هذا، لاضع الرحالة المغربى فى الصورة الحقيقية، حتى لا نسمح لنفوسنا بمناقشته الحساب فى البعض القليل من فجواته وغفواته!
والآن لنأخذ مركبا مع ابن بطوطة من ميناء كلوا ( KILWA) جنوب دار السلام عاصمة (تانزانيا) الحالية لنصل الى ساحل جنوب الجزيرة العربية، لنزور للمرة الاولى ظفار فى 23 رمضان 731 هـ حيث يتحدث الرحالة المغربى عن الثروة الحيوانية التى تنعم بها البلاد وبخاصة عتاق الخيل