الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ١١التى تزود بها منها القارة الهندية .. كما يتحدث عن الثروة السمكية وخاصة نوعية السردين، والثروة الزراعية وبخاصة الذرة والعدس، ويتحدث عن مساهمة السيدة فى النشاط التجارى واجتهاد المزارعين فى استخراج مياه السقى مما لا تزال آثارة بادية الى اليوم فى الآبار والافلاج مما يدل على وجود الهندسة الهيروليكية فى المنطقة .. ولا يفوت ابن بطوطة أن يصف موز ظفار التى كانت حديث مجالس الخليفة هارون الرشيد، باعتباره كبير الحجم طيب الطعم شديد الحلاوة ..
كما يصف ازدهار زراعة التنبول (الراك) والنارجيل (جوز الهند) اللذين قدم عنهما كلاما مسهبا فى منتهى الجدة والطرافة، وخاصة بالنسبة للمغاربة الذين حرموا من هذا النوع من النبات الذى ذكر له خاصيات طيبة.
وقد تحدث ابن بطوطة عن عادة فريدة فى باب تحبيب زيارة ظفار، وهى تعبر - الى جانب ما تدل عليه من بعد نظر على خلق سام رفيع يعد ترديده اليوم من قبيل الأساطير الممعنه فى الغرابة ..
وبعد أن يتحدث الرحالة المغربى عن الخلال الحميدة التى يتميز بها سكان ظفار وعن تعودهم على النظافة وارتدائهم لاخف الثياب اتقاء للحر .. وبهذه المناسبة يقدم المدينة على انها مركز هام لصناعة الحرير والقطن والكتان، وينتقل ابن