الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٩جهة التراجمة نقشت على ذاكرته، فلم ينسها بمرور الأعوام، وهكذا فبعد أن تذكر تورطه فى بعض جهات آسيا الصغرى حيث استحضروا فقهيا من مكان بعيد ادعى انه يعرف اللغة العربية، ليقوم بدور الترجمة، ولما طلبوا اليه تأدية ما قاله الرحالة، اعتذر بان ابن بطوطة يتكلم باللغة العربية القديمة بينما هو، أى الترجمان، لا يعرف إلا اللسان العربى الجديد .. !
وهكذا أيضا يعرب ابن بطوطة عن خيبته وقد قدم اليه ترجمان آخر، كشف الغيب أنه لا يعرف من اللسان العربي إلا كلمة «نعم» خاصة! وقد تحدث عن ترجمان ثالث بعثه ليشترى له سمنا فأحضر له عوض السمن حفنة من التبن، وتبين ان للسمن كلمة أخرى غير ما اعتاده الرحالة! وقد قدم له ذات يوم كوب شراب من طرف أمير أحد البلدان، فسأل ابن بطوطة عن كنهه فأجابه الأمير إنه (ماء الدهن) فتناوله رحالتنا قبل أن يتضح له أنه عصير البوزة، وان المجيب عوض ان يقول: إنه ماء الذخن بالخاء تحرف النطق على نحو ما يحصل عند المتلقنين للسان الآخر!!
وكلنا يعرف أنه فى هذه المنطقة تعرض أحد الزوار الغرباء لعملية كسر موجعة عندما طلب اليه أمير حميرى كان يوجد على