الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ١٧ومن قلهات قصد عبر الصحراء (نزوى) قاعدة عمان على ذلك العهد .. وتظل قاعدة عمان القديمة مدينة لابن بطوطة فيها وصف به العاصمة السابقة من وفرة البساتين وغزارة الانهار وترتيب الاسواق ونظافة المساجد .. وقد كشف ابن بطوطة عن عادة بالغة الغاية فى تصوير الخلق الاسلامى، والكرم العربى فى أروع حقائقه، حيث نجد تعود النزويين على تناول الطعام فى صحون المساجد حيث يأتى كل مواطن بما يتوفر لديه من قوت ويجتمع الناس للأكل فى صحن المسجد، يشاركهم الواردون والصادرون ..
هذا الى اضفاء صفات النجدة والشجاعة على أصحاب البلاد، وهى الصفات الثلاث التى تظل ميزة الانسان العربى على مر الزمن.
وقد تمكن ابن بطوطة من الاتصال بسهولة بسلطان عمان أبى محمد بن نبهان الذى وصفه الرحالة المغربى بعدم التكلف والاستئثار بالحكم وفتح بابه للجميع وبسط السفرة والعناية بالغريب ..
وإذا كان ابن بطوطة لم يتعرض للمذهب الدينى المتبع فى ظفار .. فانه لم يفته ان يتحدث عن المذهب الاباضى المتبع فى نزوى، وهنا نستفيد من خلال كلامه ان حرية اختيار المذهب
(م 2 – الصلات التاريخية)