الصِّلات التاريخية بين المغرب وعُمان عبد الهادي التازي

الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ١٨

كانت مؤمنة للناس، وفى معرض حديثه عن المذهب السائد نقل عما شاهده وسمعه، وكنا نتمنى أن لو قام بحوار هادف لتبادل وجهات النظر حول ما يأتيه الناس وما يذرون، لكنه اكتفى بمجرد الحكاية التى لم يكن غريبا علينا أن نسمع عنها، من ابن بطوطة، ما دأبنا على سماعه ممن يختلفون مذهبا عن الآخرين، وخاصة فى العصور الغابرة .. اعتدنا هذا فى رحالاتنا - منذ التاريخ المبكر - ممن كانوا يمرون فى طريق حجهم بميزات وجزية والزوارات اعتدناه من (التيجانى) إلى (الاسحاقى) كما اعتدنا أيضا التصدى لهؤلاء من عدد من العلماء الاباضية من أمثال على يحيى معمر ومحمد بن زبوز .. الامر الذى أثرى من جهة أخرى المكتبة الاسلامية، وأغنى ميدان الحوار الفقهى .. ومع هذا لابد أن نلاحظ ان ابن بطوطة كان يرتفع عن الغرض والا فبماذا نفسر انتقاده لابن نبهان (نزوى)، مع انه كان لا يخالفه فى المذهب؟

وهكذا وجدناه يروى حادثة اعتمد فى شطرها الاول على ما قاله إنه حضر بنفسه بينما اعتمد فى شطرها الثانى على ما ذكره له من طرف مجهول.

ويودع ابن بطوطة بلاد عمان عن طريق هرمز فى سنة 731 هـ ولكن ليعود اليها بعد نحو من سبع عشرة سنة، وفى

١٨ / ٣٨