الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٨لقد وصلت لاخواننا أهل عمان دون شك أخبار الهزيمة المنكرة التى ألحقتها الجيوش المغربية بالرأس المدبر لحركة الغزو التى تترصدهم فى الهند وتتربص الفرصة للانقضاض عليهم، تلك الحركات التى ستبلغ الغاية فى العتو عندما صلمت فيها الآذان وجدعت الانوف! ..
فهل انتهى حسابنا مع الاستعمار؟ لقد وجد المغرب نفسه وجها لوجه مع فيليب الثانى الذى خلف دون سباستيان، وقد مات دون أن يخلف وارثا حيث اندمجت البرتغال فى أسبانيا أزيد من ستين سنه ..
ومن سخرية القدر أن تتوسط أليزابيث الاولى للمطالب بعرش البرتغال، ونجده يلتجئ الى المغرب ليطلب مساعدة العاهل على استرجاع ملكه الداثر علماً منهم بان عرشهم الذى ثملته سيوفنا لا يتأتى جبره على يدنا كما تقول الرسالة التى بعث بها السلطان المنصور الى الشعب المغربى آنذلك ..
لقد وجد المنصور نفسه أمام قوة جديدة تحاول أن تركز قواها فى الصحراء المغربية لتضمن عبر الرجاء الصالح أو «المدخل» كما تسميه المصادر القديمة، لتضمنه للوصول الى الهند وعمان، ولتستعد بذا لتطويق المغرب من ناحية الجنوب حتى لا يستطيع الحراك ..