الصِّلات التاريخية بين المغرب وعُمان عبد الهادي التازي

الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وهنا كانت حركة المغرب الثانية فى الجنوب المغربى عندما قام السلطان أحمد المنصور بمسيرته الحمراء بعد أن استفذ كل وسائله لاقناع المسؤولين هناك بضرورة توحيد الكلمة .. لقد ذهل العالم لتلك المسيرة التى قضت على أحلام فيليب الثانى فى السيطرة على الواقع الساحلية المؤدية الى (المدخل) والتى كانت فى الواقع امتدادا لاهداف معركة وادى المخازن.

وقد تنفس اخواننا فى عمان الصعداء أيضا من هذه الاخبار التى وصلتهم عن طريق بريدنا الدائم مع الشرق: عن طريق السفراء المغاربة الذين ما انفكوا يتقاطرون على اسطانبول وقادة المشرق من أمثال سفير الخلفاء التامجروتى أخى صاحب كتاب (النفحة المسكية)، عن طريق الحجاج، على الاقل، ممن كانت تجتذبهم المنطقة فينقلون لنا عنها كما ينقلون اليها عنا: لنقف على التقرير الذى رفع القنصل البرتغالى فى فاس بتاريخ 30 مارس سنة 1542 م الى دولته يخبرها بان الحجاج المغاربة الواردين من المشرق نقلوا أخبار تحرك البرتغال أخيرا فى البحر الاحمر، فعلا لقد كان دوفاسكو حاكم الهند توجه بتاريخ 7 ابريل سنة 1541م من جاوا على رأس قوة لمهاجمة السويس .. ولنقف على تقرير آخر بتاريخ 8 ابريل سنة 1541 م يتحدث عن تذمر المسلمين المغاربة من الاخبار الواردة على فاس حول انتصار حققه البرتغاليون فى الشرق.

٢٩ / ٣٨