الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٧الطنجى الذى كان من بين الذين اتعمدوا على الادريسى فى هذه المنطقة <ح> (1).
لقد عرف المغاربة من قديم برغبتهم فى الرحلات الطويلة وقد كان ذلك يرجع الى عدة أغراض، أبرزها شيئان اثنان:
أولهما: هيام المغاربة بالمشرق، خاصة وقد ظلوا يعتقدون ان هذه الامكنة كانت منطلق سعادتهم، ولهذا فانه لم تكد تخلو سنة واحدة دون أن تشد الرحال من أقصى بلاد المغرب الى الحرمين والقدس، أنقذه الله من الرجس.
ثانيهما: الباعث السياسي فان المغرب الأقصى يعتبر الدولة الاسلامية الوحيدة التي يبتدئ تاريخها الدولى منذ بداية القرن الثاني الهجرى دون ما ان تتأثر بتدخلات (هولاكو) ولا (نابليون) ولهذا نجد في تاريخ الامم ذكرا لا يبلى للمبعوثين الذين كان المغرب يرسلهم الى الخلفاء والأئمة والسلاطين والملوك في آسيا وأفريقيا وممالك أوربا، وذكرا لا يبلى للرسائل التي كان يبعثها الى الولايات المتحدة الامريكية كذلك. <ح>
(1) راجع مثلا ما قاله ابن بطوطة حول جبلى كسير وعوير اللذين يوجدان داخل أعماق الخليج على مقربة من البحرين يحتاج الملاح الى معرفة موقعهما حتى لا تتكسر مراكبه ولا تتعور!