الصِّلات التاريخية بين المغرب وعُمان عبد الهادي التازي

الصلات التاريخية بين المغرب وعمان لعبدالهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٨

وقد تضافرت المصادر التاريخية على أن الرحالة المغربى ابن بطوطة لم يكن مجرد رحالة يرضى هوايته في التجوال والاستطلاع ولكنه كان بمثابة سفير متنقللدولة بنى مرين المغربية، يجمع المعلوامات الجغرافية ويقف على الظروف المعاشية والمظاهر الحضارية والحياة للبلاد التى يزورها بل انه كان خاضعا لولاء العاهل المغربى، كما تدل عليه بعض المقاطع من رحلته، خاصه منها الفقرات التى تذكر أنه تلقى «أمرا كريما» ذات يوم بالالتحاق ببلاط فاس العاصمة ..

ويظل ابن بطوطة الشخصية العربية العملاقة الذى فرضت وجودها على كل الذين كتبوا عن تاريخ البلاد والشعوب فجميعهم يبحث عما قاله ابن بطوطة حول ما به يشتغلون، يعتمدونه قبل غيره من المصادر والمراجع على أنه شاهد عيان!

وكذا كان الامر كذلك بالنسبة لمن حاولوا أن يؤرخوا لعمان والبحرين .. فقد زار ابن بطولة المنطقتين على التوالى وسجل معلومات فريدة فى بابها بالرغم مما احتوته أحيانا من تساهل واسترواح لم يكن ابن بطوطة مسؤولا عنه بقدر ما كان مسؤولا عنه:

أولا التراجمة الذين كان يعتمدهم ممن كانوا دون مستوى الأسئلة التى كان يطرحها، وقد مرت بابن بطوطة متاعب من

٨ / ٣٨