الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥

التنبيه أن معيار النظام العام لا يصار إليه في التمييز بين القاعدة الآمرة والمكملة إلا

عند عدم وضوح المعيار اللفظي

وفي هذا السياق، يقول السنهوري وخير سبيل لتحديد ما يراد بالنظام العام والآداب أن نورد تطبيقات عملية لذلك) (1)، وفي مقدمة هذه التطبيقات النظام الأساسي للدولة، فإن القواعد التي تتعلق بحدود الحرية الشخصية، وحرمة المسكن، وقواعد الإقامة، والجنسية ونظام الحكم، وحق التقاضي، ومثلها غيرها كثير، كلها داخلة في نطاق النظام العام، إذ تشترك في كونها تصب في صالح الجماعة، وأن الاتفاق بخلافها يقع باطلا.

وفيما يتعلق بالقوانين الإدارية، فإن جلها النظام العام، كقواعد الخدمة

المدنية، وما يتعلق بالنزاهة، وتقديم الصالح العام على المصالح الشخصية، وتيسير التعسف في استعمال، الحق، وحق التوظيف وغيرها مما ماثلها، وفي

أخذ الحق، ومنع

المعاملات المالية فإن القواعد التي تتعلق بالعملة الرسمية، والتداول، والنقد، والضرائب، وسوق الأسهم والتجارة وما جرى في سياقها، فإنها من النظام العام فلا يمكن الاتفاق مثلا على بيع الوظيفة، ولا يمكن قبول الحسبة وتقديمها على

(1) انظر: العتيبي، النظام العام للدولة المسلمة دراسة تأصيلية، مرجع سابق، ص 52، نقلا عن الوسيط للسنهوري

16

.402/ 1