الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الاشتراك

من دلالة السياق المتضمن لتلك المصطلحات وهي تدور حول مصالح

المسلمين، ومصالح الإسلام والمصالح العامة، وصلاح الدولة، ونظام الملك (1).

وعلى كل حال، فإن تصور النظام العام لم يكن موجودا عند الفقهاء بنفس التصور القانوني الحالي، بل كانت مقتضياته ومسائله مبثوثة بشكل تلقائي في الأحكام، وفي مختلف المواضيع الفقهية، إذ اشتركوا أي الفقهاء والقانونيون في الغاية من مفهوم النظام العام، وهي المحافظة على كيان المجتمع من كل ما يؤدي إلى المساس بأمنه واستقراره وصلاح حاله لكنهم اختلفوا في المنطلق، فمبدأ الفقهاء هو اتباع النصوص الشرعية أولا، والنظر إلى المصالح من خلالها، وهذا ما جعلهم أحرص وأدرى من غيرهم بمصالح الناس والأمة، وذلك لأنهم اتبعوا كلام رب العالمين، وسنة خير المرسلين، الذي هو أدرى بلا شك بمصالح عباده

منهم

أنفسهم.

(1) انظر: العوتبي سلمة بن مسلم كتاب الضياء تحقيق: الحاج سليمان بن إبراهيم الوارجلاني وداود بن عمر

الوارجلاني، الطبعة الأولى، مسقط، سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1436 هـ / 2015 م)، ج 4 ص 710، والكندي، أحمد عبد الله بن بن موسي المصنف، تحقيق: مصطفى بن صالح باجو، الطبعة الأولى، (مسقط، سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1437 هـ / 2016 م)، ج 7 ص 425، خلفان والخليلي، سعيد بن بن أحمد، تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد ومسائل الأحكام والأديان، تحقيق: حارث بن محمد بن شامس البطاشي، الطبعة الأولى، مسقط، سلطنة عمان، مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي للنشر والتوزيع، 1431 هـ / 2010 م)، (ج 12 ص 17 وص 160 وص 252) وغيرها.

18