الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أما على التصريح بألفاظ المصلحة، فمثاله قول العلامة العوتبي: أنه يجوز

للإمام أن يجبر الناس على مصالحهم (1)، ومثله قول المحقق الخليلي في تمهيد قواعد الإيمان: (وما سوى ذلك فيجوز الدفع فيه بغير قتال نظراً لمصالح المسلمين) (2)، ومثله كذلك قوله: (وقيل: بجوازه للقائم بأمر المسلمين إذا رجا به إعزاز الدولة وصلاحها) (3)، فقد أطلق حكما بالجواز بالنظر إلى اعتبار مصالح المسلمين، ومثله أيضا قوله: (فجبرهم على مصالحهم أوجب وألزم إذا كان لهم فيه الصلاح في الظاهر) (4)،)، ونلحظ من كلام الفقهاء هذا، أن القدر المشترك بين كلامهم وبين النظام العام، هو اعتبار المصالح السياسية، وأيضا كون الأحكام الصادرة أحكاما

ما

إلزامية، وهو يعبر عنه القانونيون بالقواعد الآمرة.

ونمثل من كلامهم أي الفقهاء- على اعتبارهم المصالح الاقتصادية –

كجانب مشترك مع النظام العام، بقول المحقق الخليل (فإن تعذرت الحسبة من ولي من لا يملك أمره جازت على الأظهر لغيره من الثقات القائمين بمصالح

(1) انظر: العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص 710.

(2) الخليلي، تمهيد قواعد الإيمان، مرجع سابق، ج 12، ص 160.

(3)

المرجع:

(4) المرجع:

نفسه، ج 12، ص 252.

نفسه، ج 13، ص 205.

20