الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٠الإسلام) (1)، وقوله في معرض الحديث عن أرض بيت مال المسلمين: (وبهذا الاعتبار
يجوز قعدها والإمام أولى بمصالح الإسلام وله النظر فيها) (2)، ومثله ما قاله عند حديثه عن خراج الساحل: (فيجوز أيضا إثباتها لمصالح المسلمين العامة كالصوافي وبيت المال إذا رأى الإمام والمسلمون أن ذلك أصلح للإسلام وأهله لأن لهم النظر في مصالح الإسلام وهم الأولى بذلك) (3).
وعلى اعتبارهم المصالح الاجتماعية، ينقل العوتبي، في رواية بلال بن سعد: "أن الخطيئة إذا ظهرت ولم تغير أضرت العامة" (4)، فكان إنكارها لازما لتأثير ظهورها على العامة تأثيرا مضرا بهم ونمثل كذلك بكون العمومية قدرا مشتركا بين كلام اء وبين النظام العام عند حديثهم عن المصالح، فيقول صاحب الضياء: (وكان أمر الله تعالى المؤمنين بالقيام بالقسط أمرا عاما لهم أجمعين) (5)، حيث أن القيام بالعدل من أول ما يُذكر من المصالح السياسية في مفهوم النظام العام، ومثله قول
الفقهاء
(1) الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، مرجع سابق، ج 12، ص 17.
(2) المرجع:
نفسه، ج 13، ص 436.
(3) انظر، الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، مرجع سابق، ج 13، ص 441.
(4) انظر، العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص 37.
(5) العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص 647.
21