الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بالدين خطا أحمر عريضا من اقترب منه فقد ألقى بنفسه إلى هلكتها، بعض تلك الجرائم مع عقوباتها.

وسنذكر

إن جرائم التطاول على الذات الإلهية، وشتم الأنبياء، والإساءة إلى الإسلام من الجرائم التي عدها الفقه من الردة عن الإسلام، ووضع لها أشد العقوبات مع فوارق بينها، فالتطاول على الذات العلية إعلان شرك، والشرك أشد ﴿إِنَّ اللَّهَ جرم لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ: وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمَا عَظِيمًا﴾ (48/ النساء)، وكانت عقوبته حد الردة، أي أن يستتاب فإن تاب وإلا

قتل، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [من بدل دينه فاقتلوه] (1)، ويدل على ذلك فعله عليه الصلاة والسلام، وفعل الخلفاء

من بعده.

ولا يقتل المرتد قبل أن يستتاب، وقيل: يستتاب ثلاث مرات، وقيل: أربع (2)،

وإن أراد المهلة أعطيت له فلعله كان لا يعلم (3)، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع صفوان بن

(1) البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي، صحيح البخاري، رقم الحديث: 6922، الطبعة الأولى، (بيروت، لبنان، دار طوق النجاة، 1422 هـ)، ج 9، ص 15.

(2) انظر: العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص 57.

(3) العوتبي،

كتاب الضياء، مرجع.

سابق، ج 4، ص 62.

34