الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٤أمية، حين طلب أن يُنظر شهرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [نعم، أربعة أشهر] (1)، فقد
أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم فوق ما طلب، رجاء أن يدفع
عنه الحد.
ومن الجرائم الماسة بالدين إنكار شيء من كلام الله سبحانه وتعالى، كأن يقول قائل: إن الله أنزل القرآن كله، ولم ينزل: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1/ الفلق)، أو {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (1/ الناس)، فإن هذا الفعل يعد ردة عن الإسلام، وفاعله يستتاب فإن تاب وإلا قتل (2)، ويوافقه ما جاء في كتاب الضياء بقوله: "ومن أنكر
القرآن أو شيئا منه؛ فقد أشرك ويقتل " (3).
ومن
هذه الجرائم أيضا إنكار نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وشتم الأنبياء عليهم
السلام، وإنكار نبوة النبي محمد هو ارتداد عن الإسلام، وعقوبته عقوبة الردة كما سبق تبيينه أما شتم الأنبياء ففيه تفصيل، والعقوبة تتوقف على قدر الشتم، فإن كان فيه إنكار للنبوة عوقب عقوبة الردة، وإن كان فيه إقرار بنبوته عليه السلام مع إنكار لشيء من صفاته عزر، فيقول العلامة الإزكوي في جامعه: "ومن قال: إن
(1) الإمام مالك، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي، موطأ الإمام مالك رواية أبي مصعب الزهري، تحقيق: بشار عواد معروف، ومحمود محمد خليل، رقم الحديث: 1547، الطبعة الأولى، (بيروت، لبنان، مؤسسة الرسالة، 1412 هـ /1991 م)، ج 1، ص 596.
(2) انظر: العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص 47.
(3) العوتبي،
، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 4، ص 59.
35