الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ويقول الفقهاء فيمن يسيء إلى الإسلام، ويضلل الناس عنه، أنه يعزر، يقول صاحب المصنف في قضية انتشار المرجئة والقدرية في ، (1): "عليك أيها الإمام

أن تنكر ذلك عليهم، فإنا نخاف أن يعلو أمرهم في سلطان المسلمين، فأمر أن لا يترك أهل البدع على إظهار بدعتهم؛ حتى يطفئ الضلال والبدع، ويصف لهم الدين وإثبات القدر، فإن قبلوا ذلك؛ وإلا فاحبس وعاقب"، ويقول: "ومن بلغه عنه في ذلك تمادى؛ حبسه وعاقبه وأطال حبسه" (2).

ويقول في الذي يخالف المسلمين، ويضللهم ويسفه أحلامهم: "وأنا أقول بقول محمد بن محبوب (3): إنه يؤدب الأدب الوجيع، ويحبس، ويبالغ في النكال

(1) صحار: بضم الأول وفتح الثاني، مدينة عمانية من ولايات محافظة شمال الباطنة، تحدها من الجهة الشمالية ولاية لوى ومن جهة الجنوب ولاية صحم، وتطل من جهة الشرق على بحر عمان وتحدها من جهة الغرب ولاية البريمي، تبعد عن العاصمة مسقط حوالي 230 كم، وهي المركز الإداري لمحافظة شمال الباطنة، وقد اتخذت ولاية صحار من قلعتها شعارا لها، وكانت عاصمة لعمان قبل ظهور الإسلام.

(2)

انظر: الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج 8، ص 415.

بن

عبد الله

(3) أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي، قيل إنه ولد ونشأ في فترة الإمام غسان. (108 - 192 هـ) مع خلاف في تاريخ ولادته، ولد في البصرة، وقيل إنه ولد في مكة المكرمة، انتهت إليه رئاسة المذهب الإباضي بعمان في عهد إمامة الصلت بن مالك بعد وفاة الشيخ موسى بن علي عام 230 هـ، توفي في الثالث من محرم عام 260 هـ، وكانت وفاته في صحار انظر الوارجلاني الحاج سليمان بن إبراهيم بابزيز، الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره الطبعة الأولى، (مسقط عُمان، وزارة التراث والثقافة،

:

37

(2009/ 1430