الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٩شاكية من زوجها فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفى
ولدها (1) (2).
ومن قضايا النفقة كذلك نفقة الوالد لابنه، وقد يندر التقصير في هذه النفقة لسبق العاطفة والرحمة في الوالدين على أبنائهما، ومنها أيضا نفقة الولد لوالديه العاجزين عن الكسب، أو الفقيرين، عند غنى الولد، والأصل ألا يتخلف عن هذه النفقة ولد على والديه، لفرض البر بهما، إلا من شاء الله له أن يكون عاقا لوالديه – أعاذنا الله وإياكم -، فيوجب القاضي عليه النفقة لهما، فقد جاء في الضياء: "إلا الأبوين فإن عليه ألا يضيعهما، ويطعمهما مما يأكل ولا يعذر في تركهما، إلا أن يكون فقيرا (3)، ويقول أيضا: "والولد يلزمه نفقة والدته إذا كانت غير زمنة ولا
مريضة إلا أنها لا مال لها".
(1) الإزكوي، الجامع لابن جعفر، مرجع سابق، ج 4، ص 215 وما بعدها.
-
(2) الحديث: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن لهند بنت عتبة —وقد شكت إليه زوجها أبا سفيان بن حرب أنه قطع عنها وعن أولادها النفقة والكسوة أن تأخذ من ماله بغير إذن. المرجع: الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي كتاب النكاح، رقم الحديث: 88، الطبعة الثانية، مسقط، عُمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية 1436 هـ /2015 م)، ص 135.
(3)
العوتبي،
كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 17، ص 422.
40