الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ولا يفرض الحاكم أو القاضي النفقة على الولي إلا بعد أن: معه غناه

يصح

وعليه أي الولي - أن يبيع ما عنده من أصول لنفقة الفريضة لزوجه وأولاده، ولا

يجب عليه أن ما عنده لنفقة غيرهم (1)، ولم نجد فيما بين أيدينا (2) من كتب يبيع. الفقه أنهم عزروا من تخلف عن النفقة مباشرة قبل إيجاب القاضي، ولعل التعزير كان إذا خالف أمر القاضي بالنفقة، والله أعلم.

والمثال الثاني الذي نمثل عليه هو جريمة تمس المجتمع، وهي جريمة الشتم

والسباب، وهو فعل مستقبح يورث الضغينة والعداوة بين الناس، وقد حذرنا النبي من عاقبة عدم ضبط اللسان بقوله لمعاذ: وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم] (3)، والشتم الذي نعنيه هنا،

هو ما كان دون القذف

من الكلام البذيء، ومن ازدراء الآخر والاستنقاص منه، ومن وصفه بالصفات

المستقبحة.

(1) انظر: العوتبي، كتاب الضياء، مرجع سابق، ج 17، ص 426.

(2)

ولعله من التقصير.

(3) النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، السنن الكبرى، تحقيق: حسن عبد المنعم شلبي، رقم الحديث: 11330، الطبعة الأولى، (بيروت، لبنان، مؤسسة الرسالة، 1421 هـ/2001 م)، ج 10،

ص 214.

41