الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٦

شخصية، أي أنها لا توقع إلا على شخص المجرم الذي ثبتت إدانته، باجتماع أركان

الجريمة في فعله.

المطلب الثاني: جوانب الاختلاف بين الجزاءات الشرعية والقانونية (1):

إن القوانين والتشريعات القانونية الوضعية أوجدت ثغرات في النظام القضائي

يمكن اختراقها، وذلك عائد إلى أصل الطبيعة البشرية المتسمة بالنقص ك، كما أن النظام القضائي في الشريعة الإسلامية بحاجة إلى دراسات جادة لإبراز مكنوناته، وصياغتها بعد ذلك في نصوص قانونية واضحة، وعلى إثر ذلك نورد الفروقات بين

النظامين الشرعي والوضعي في النقاط التالية:

أ. القوانين الوضعية لا تحمل في عقوباتها

الردع الداخلي أو الفردي أو

الذاتي، لأن الفرد ينظر إلى مصدرها البشري والذي يعتريه ما يعتري كل البشر

من نقص وضعف، فتجعلهم يسترخصون التهاون والتحايل عليها، بخلاف

(1)

انظر: عودة عبد القادر التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي مرجع سابق، والجندي، حسني، فكرة العقوبات التبعية والتكميلية في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ونبيه، نسرين عبد الحميد، النظام العقابي في الشريعة الإسلامية، مرجع سابق، ومعوض عبد التواب الموسوعة الشاملة في الجرائم المخلة بالآداب العامة وجرائم هتك العرض، ب. ط، الإسكندرية، مصر، دار المطبوعات الجامعية، 1983 م)، ص 12 وما بعدها.

67