الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني: دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي الجامودي، أنس بن قاسم بن سالم

الإخلال بالنظام العام والآداب العامة في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أحكام الشريعة، التي توجد الردع والزجر الداخلي في الفرد، عندما ينظر إلى

الحكم باعتبار مصدره الرباني.

الأحكام الشرعية هي الأصلح بلا لتسيير مصالح العباد، وحماية حقوقهم، لأن مصدرها هو الخالق العظيم، فهو الأعلم بحال خلقه منهم، يقول عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ (فاطر (31)، ويقول عز من قائل: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ: إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ (غافر / 44)، وهو الأقدر على

تحقيق العدل بينهم.

ج القوانين الوضعية قائمة على أساس الجزاء الدنيوي فحسب، أما أحكام الشريعة فقائمة على الثواب والعقاب، وقائمة كذلك على الجزاءين الدنيوي

والأخروي، مما يشكل دافعا ورادعا أكبر للبعد عن الجريمة.

د. راعت القوانين الوضعية المصالح المادية أكثر من غيرها، فعنيت بالمصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهمشت غيرها من المصالح والمقاصد، أما الشريعة فعنيت بحفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ

المال، فكانت الشريعة بهذا أولى من غيرها في رعاية مصالح الناس.

68