ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة (الجزء 22) جمعا وترتيبا ودراسة وفقها مقارنا الحوسني، لبيب بن زايد بن ناصر

ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة الجزء 22

الجزء ١ · صفحة ٥٥

النهي) لتعيين الوقت للفائتة كما لو ضاق الوقت الحاضر ومفهومه أنه يصح النفل المقيد كالرواتب والوتر لأنها تتبع الفرائض فلها شبه بها (وإن قلت الفوائت قضى سننها) الرواتب (معها) لأن

-

«النبي – صلى الله عليه وسلم لما فاتته الفجر صلى سنتها قبلها») (?)، قول الحنفية موافق لترجيح الشيخ أبي سعيد في المسألة.

مسألة: (ثبت عن رسول الله أنه كان يوتر على الراحلة).

ص 21: يرى الشيخ أن الوتر سنة لازمة لا يجوز تركها، ويلزم فيها ما يلزم في صلاة الفريضة، وقال بأنّه لا تجوز الصلاة راكبا لمن قدر على النزول، ولم يكن له عذر، فكذلك لا يجوز في الوتر، ولا تخيير فيه، ولا يجوز التخيير فيه بين القيام والقعود إذا أمكن المصلي الصلاة قائما، ولا راكبا إذا أمكنه نازلا، لا في الفرائض ولا في السنن الثابتة اللازمة، بقوله: (وكذلك لا يجوز في الوتر معى) (2).

المذهب الحنفي: جاء في الاختيار لتعليل المختار: (وَهِيَ عِنْدَهُمَا أَعْلَى رُتْبَةً مِنْ جَمِيعِ السُّنَن حَتَّى لَا تَجُوزَ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَلَا عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَتُقْضَى ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ) (?)، وهذا موافق لترجيح أبي سعيد.

المذهب المالكي: جاء في كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد: (وأما صلاة الوتر على الراحلة حيث توجهت به: فإن الجمهور على جواز ذلك) (4)، خالف قول جمهور العلماء الراجح عند

الإمام أبي سعيد.

(1) البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج?، ص 261. (?) السعدي قاموس الشريعة، مرجع سابق، ص ??.

(?) الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، مرجع. سابق، ج?، ص 55. (4) القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ج?، ص???.

(49)