جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في كتاب بيان الشرع من باب النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٩دراسة المسألة:
وهذا التعليل مر سابقا أنه يثبت التزويج
عند
أبي سعيد- إذا كان للصبي مصلحة، ولو
لم يعقله إذا قام به قائم، أما إذا قام به بنفسه فلا يصح حتى يعقل ذلك.
مسألة: ما علة أبي سعيد في قول من قال: إنه موقوف إلى البلوغ، ومن قال: إنه لا يثبت
إلى البلوغ؟
"ليس معي
أن ومعي
لذلك كله علة، ولا ما قلت معي علة أحفظها، ولا أعرفها إلا على مجاز المعنى،
من أصحاب الرأي الآخرين إنما ذهبوا إلى المصالح أيضا؛ لأنه إذ أثبتوه على الصبي
دخلت عليه الأحكام في الصداق والكسوة، وكان ذلك إتلافا لماله، وإذا أبطلوه عنه،
لم يأمنوا إدخال الضرر عليه بصرف ما يرجى، نفعه، فأوقفوه إلى بلوغه اجتهادا في النظر له وصرفه عنه الصارف؛ لأن لا يدعه يتلف ماله ويضيع أمره، ويضيع ماله ونفسه وقام من وراء ظهره يصرف
ذلك كله عنه، إذا لم يخف عليه في النظر عنتا في دينه ولا ضرار في نفسه من أمر النساء، وكان أولى بنفسه عند بلوغه، إن شاء تزوج وإن شاء ترك، والمسلمون هم القوام للأيتام، وكل منهم
هو
يجتهد نظره عند نزول بليته من حاكم، أو عالم، أو قائم"".
دراسة المسألة:
ينظر السالمي، إيضاح البيان، مرجع سابق، ص 62.
2 الكندي، بيان الشرع، مرجع سابق، ج 47 - 48، ص 412.
45