جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

المسألة الثانية: من كان أهله دون المواقيت؟

كان

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا نحو ما حكي أن كل من أهله دون المواقيت وأراد الحج أو العمرة فميقاته من أهله، ولا يجوز له مجاوزة ميقاته، وليس عليه يرجع إلى ميقات غيره؛ لأن المواقيت إنما هي موقتة لمن جاء منها، أو فوقها لا من دونها، وإذا ثبت ذلك بمعنى الاتفاق ثبت أن ما دونها حد مثلها ولا يجاوز ذو الحد حده إلا محرما.

المسألة الثالثة:

ما حكم الذي يأتي على الميقات ولا يريد الحج ولا العمرة ولا معنى يوجب عليه الإحرام ففي حينه غير مخاطب بالإحرام، فإذا جاوز الميقات ثم أراد الحج أو العمرة ماذا يفعل؟

قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور عليه دم لتركه الميقات وما يلزم المفسد، قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول قال أبو سعيد: معي أنه يخرج من معاني قول أصحابنا نحو ما حكي عن الشافعي لأن عليه في الحج الفاسد جميع ما أحدث فيه وجميع ما لزمه فيه وقد كان العقد عليه ترك الميقات قبل فساد الحج، وهو ثابت عليه عندي على معنى قولهم 2.

مسائل في النية.

المسألة الاولى: النية وأحكامها

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي كله من أمر النية في الإحرام أنه لا يقوم إلا بالنية وأن التلبية، والنية تجزي عن التسمية، ولو أنه أراد الإحرام بالحج فاخطأ بالعمرة كان حجا ومن أراد العمرة فاخطأ بالحج كانت عمرة، وأما الذي كان عليه حج الفريضة فحج حجة أراد بها ناقلة فاحسب أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يجزي عن الفريضة؛ لأن الفرائض معهم لا تقوم بالنفل، ولا أعلم في ظاهر قولهم يخرج عندي غير هذا إلا أنه يعجبني أن

1

الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 78 2 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 78،79

26