جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

يجزي عنه ذلك لثبوت الفرض عليه، وأنه قد أتى بمعاني الفرض كله الذي مخاطب به، ولم يدع منه شيئا وقد حصل له العمل والنية للحج وأكمل الحج وأحالته النية عما يلزمه إلى ما لا يلزمه أمره وقد وقع الحج في موضعه بكامله، كما أنه لو أصبح صائما في شهر رمضان نافلة كانت نيته مستحيلة فثبت لها الصوم وإن كان هذا محدودا في يوم الصوم فلا يجزيه غيره فهذا يشبه هذا بثبوت الحج عليه بالاستطاعة.

تقصير من

مسائل في الإحرام وصفته. المسألة الأولى:

في أي وقت يكون الإحرام؟

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من هذا كله، ويستحب معهم الإحرام على أثر صلاة مكتوبة إن حضرت وإن لم تحضر فعل أثر ركعتين فضيلة أن أمكنه، وإن لم يمكنه أو كان في وقت لا صلاة فيه أحرم كيف كان ولو أحرم محرم في غير دبر صلاة مكتوبة ولا غير مكتوبة من عذر أو غير عذر كان قد ترك الفضل الذي أمر به وإحرامه تام له؛ لأنه لازم له ولا أعلم في ذلك اختلافا لاجتماعهم أن الحائض والنفساء يحرمان وينعقد عليهما ولهما الإحرام، ولأنه لا غسل ولا صلاة عليهما.

المسألة الثانية:

متى يكون الإحرام؟

أنه قال أبو سعيد: معي

يخرج من معاني القول من قول أصحابنا أن هذه المواقيت إنما جعلت

حدودا لا يجاوزها من أراد حجا أو عمرة إلا محرما، وإذا ثبت أنها حدود فإنما المحجور أن يجاوزها

والإطلاق فيما دونها 3.

الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 136،137 2 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 135،136

3

الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 73

27

227