جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المسألة الثالثة:

من جاوز موضع الإحرام؟

أنه قال أبو سعيد: معي

يخرج في قول أصحابنا أنه من جاوز وقتا موقتا بعينه قد مضى عليه

وهو يريد الحج أو العمرة فعليه، دم، ولا يجوز له ذلك 1_2

المسألة الرابعة:

حكم الاغتسال عند الإحرام؟

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنهم يأمرون بالاغتسال للإحرام بالحج والعمرة، ولا أعلم ذلك لازما في قولهم وإن كان مجتمعا عليهم من أمرهم فلا معنى عندي يوجب الغسل للإحرام؛ لاجتماع الأمة أن الحائض والنفساء ينسكان المناسك كلها وتتم نسكها في جميع المناسك إلا في الطواف بالبيت؛ لأنه بمنزلة الصلاة والإحرام نسك من سائر المناسك ولا معنى عندي يوجب الغسل له وإنما يخرج احتياطا، وإن كان النبي الله أمر النفساء بالغسل فلا أعلم ذلك في قول ذلك أصحابنا: فحسن ذلك على وجه التطهير وإن كان الثابت من معنى القول أنه لا ينفعها التطهير ولا يطهرها الماء لأشباهها للحائض لقول النبي: ثلاثة لا يطهرهم الماء، وذكر الحائض والأقلف، فإذا كان لا يطهرها الماء فاغتسالها لا

معنى له. 3

المسألة الخامسة:

ما حكم من أحرم في غير أشهر الحج؟

قال أبو سعيد: معي أنه في قول أصحابنا يتواطأ أن الحج لا ينعقد به الإحرام على المحرم إلا في أشهر الحج لقول الله: ﴿الْحَج أَشْهُرٍ مَّعْلُومَت فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾، فلا يكون الحج إلا فيهن فإن أحرم محرم بالحج قبل أشهر الحج، فمعي أن قولهم يتواطأ أنه لا يبطل الإحرام وأنه

2

3

1 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 74

الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 76 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 93، ص 94

4

سورة البقرة، الآية 197

28