جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٣٨1
وقال الأوزاعي والشافعي على من لبس القبا وهو محرم الفدية، وقال عطا بن ابي رباح: يتردى به، وقال إبراهيم النخعي: لا بأس أن يدخل منكبيه في القبا وبه قال أصحاب الرأي وأبو ثور. قال أبو سعيد: معي؛ أن ما حكي وذكر في هذا الفصل خارج في معاني قول أصحابنا إلا ما ذكر عن النخعي فإنه إن كان أراد بقوله لا بأس أن يدخل منكبيه في القيا من غير أن يدخل يديه في كم القيا فمعي أن ذلك لا بأس به 1.
المسألة الخامس عشره:
الاختلاف بين الرجل والمرأة في اللباس في الإحرام؟
قال أبو سعيد: أن قوله إلا بعد اللباس زيادة في الكتاب بقوله إلا ويخرج معناه أنها ممنوعة مما منع من الرجل بعد ما أبيح لها من اللباس دونه وهو مثل ما ثبت لها لباسه من الثياب في الاحرام مما منع الرجل لباسه في إحرامه وفي إحلاله مثل القميص والخفاف والسراويل وما أشبه
ذلك 2.
المسألة السادس عشره: حكم لبس ما ليس له أن يلبسه؟
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا فيمن يبالي ما يلزمه فيه الكفارة على وجه الجهل أنه لا يعذر بذلك وذلك يقع موقع العمد إذا تعمد للفعل وهو جاهل لما يلزمه فيه فعليه الكفارة ولا يبين لي في ذلك له عذر في مثل هذا وقد يشبه معاني العذر في قول بعضهم للجاهل بمنزلة الناسي وأما إن غطى رأسه ناسيا فقد قيل: يلبي ويكشف رأسه ولا كفارة عليه إلا أن يفعل يوما أو ليلة وقال من قال: يوما وليلة على النسيان؛ ثم هنالك قيل: عليه الكفارة وكذلك
ذلك
الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 177
2 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 183
32
32