جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٥مسائل في النفر ومنى
المسألة الألى:
في منى.
وثبت أن عمر رضي الله عنه قال: لا يبيتن أحدكم من هذا الحاج من وراء العقبة ليالي منى، وكذلك ابن عمر وروي ذلك عن ابن عباس – رحمه الله-.
6
وقال عطاء: منى من العقبة إلى محسر وبه قال الشافعي وقال: ليس العقبة من منى ولا بطن محسر وكذلك نقول.
قال إنه أبو سعيد – رحمه الله -: معي حسن ما قيل، وعلى حسب. هذا يخرج في قول أصحابنا
عندي.
المسألة الثانية:
في النفر ومنى.
قال أبو بكر: قال الله جل جلاله: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْة، وثبت أن رسول الله قال: أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه ومن تأخر فلا أثم عليه. وأجمع أهل العلم على أن من أراد الخروج من الحاج عن منى شاخصا إلى بلده خارجا عن الحرم غير مقيم بمكة في النفر الأول، أن ينفر بعد زوال الشمس، فإذا رمى في اليوم الذي يلي يوم النفر قبل أن يمسي. ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله الخطاب. قال: عمر بن من أدركه المساء في اليوم الثاني، فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس. وهكذا قال ابن عمر، وجابر بن زيد، وعطاء، وطاووس ومجاهد، وإبان بن هيثم والنخعي، ومالك، وأهل المدينة، والثوري، والشافعي، وأصحابه، وأحمد وإسحاق وكذلك نقول، لأن الله عز وجل قال: فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه فلينفر من أراد النفر ما دام شيء من النهار. وقد روي عن النخعي، والحسن
1 الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 264
49