جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

حكم العمرة

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو هذا من ثبوت وجوب العمرة. فبعض يقول: فريضة، وبعض يقول: سنة، وبعض يقول: ليست بواجبة. وإنما معنى قوله الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ ' إذا دخل فيهما، وما لم يدخل في العمرة، فليس بواجبة 2.

المسألة الثانية:

في العمرة في السنة مرارا

·

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إنما في السنة عمرة واحدة، وحجة واحدة، ولم أعلم في قولهم تصريحا بغير هذا، ولا أجد مانعا يمنع العمرة ولا ابطالها، في كل وقت من السنة، وليس لها وقت محدود. إلا أنه لا يدخل على الحج، ما دام أيام الحج فمعنى الحج العمرة ممنوع، فإذا انقضت أيام الحج فلا أجد مانعا يمنع العمرة، لأنها فضل، ولأنه ليس لها حد محدود في وقت معروف، إلا أنه إن كانت واجبة، فالواجب منها مرة، مثل الحج. وسائر ذلك فضيلة.

المسألة الثالثه:

متى الوقت الذي يقطع فيه المعتمر التلبية

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي ولعل أكثر قولهم أن المعتمر يقطع التلبية إذا رأى البيت، ولا أعلم وجوب ذلك بمعنى قطع التلبية، إلا الدخول في الطواف، فإنه يدخل فيه معنى الإحلال، وهو أن يستلم الحجر كما حكي عن النبي وهذا هو معنى ما يخرج عندي من قطع التلبية، لأن التلبية بمعنى الإحرام والطواف بالبيت الدخول في معنى الإحلال. وقد يرى البيت ويمكنه ألا يطوف ويقعد أياما ويسعه ذلك. فيكون قد ترك التلبية ولكن أحسن

1

2

3

سورة البقرة الآية 196

الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 74 الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 75، 76

57