جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وقول

من قال: إذا سار بأحدهما يعني في العمل بها كان رافضا للآخر كل هذا يخرج معناه أن لا يقع إلا عمرة، فعليه العمل بها، ويخرج منها، والخروج هكذا يعجبني أن لا يكون ينعقد عليه إلا واحدة، لأن شيئين متفقين في وقت واحد لا أجده يقع معناه إلا بمزايلة الأخر 1.

المسألة السادسة

في ذكر المعتمر إذا دخل مكة

قال أبو سعيد:

معي

أن المعتمر، إذا دخل مكة كان عليه طواف الدخول، والسعي بين الصفا

والمروة، ويحل من إحرامه ثم ليس عليه طواف واجب بعد هذا، إلا إن شاء تطوعا حتى يطوف طواف الصدر، للخروج لعرفة، وطواف الزيارة للحج ولا أعلم في معاني قولهم اختلافا، أن يلزم المتمتع طوافان، ولا يسقط عنه طواف العمرة لغير عذر، إلا أن يطوف للحج إلا أنه إن فعل ذلك، فقد قيل أن عليه دما لتركه طواف العمرة، وإدخال الحجة عليها.

المسألة السابعة

وسعى

حكم صيد المعتمر صيدا خارجا عن الحرم بعد فرغه من الطواف والسعي؟ قال أبو سعيد معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه ما لم يحل بالحلق والتقصير ولو طاف وأبيح له الحلال فهو حرام وما أتى من جميع ما هو ممنوع في الحرم كان عليه في حاله ذلك ما على المحرم في الصيد واللباس والفساد في الوطء وغير ذلك من الأشياء الممنوعة، ولا أعلم في مذهبهم يبين لي غير ذلك، أو ما في بعض قول قومنا فإنه يذهب أن الحلال إنما هو إذن للمحرم وليس هو واجبا عليه كالتسليم من الصلاة إنما هو إذن للمصلي. ولو كان غير مأذون له بالإحلال لكان يلزمه في الحلق والتقصير الجزاء؛ لأن ذلك ممنوع عن المحرم، ولكنه إنما هو

1

الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 81،82 2 الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 132

59