جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٩وغابت في أي شيء من هذا يريد إنزال النطفة ولم ينزل فهو مجامع رافت مفسد لحجه. وكذلك
من عبث بجميع هذا يريد إنزال النطفة وقضاء الشهوة ولو لم يصح عليه الجماع بمغيب الحشفة فهو بمعنى المجامع إذا أنزل في ذلك.
والدبر أشد من القبل في زوجته أو غيرها.
والبهيمة فقد ثبت في إتيانها معنى حكم الزنا لقول النبي له: (واقتلوا البهيمة وناكحها)، فكان القول في البهيمة أشد من الزنا بالإنسان أن يقتل بالسيف وفيه أكثر من هذا من التشديد فيه. قيل: يهدف من رأس جبل ثم يرمى بالحجارة حتى يقتل.
ومنهم من قال:
يرجم
محصنا كان او بكرا.
فالبهيمة أشد عندي في هذا
الحلال من
من زوجة أو سرية 1.
ثانياً: المسائل الأخرى:
وهذه المسائل لم أضعها تحت مسائل الحج أو العمرة لكون بعضها مشترك وبعضها لم أستطع
إفرادها في أي مطلب من المطلبين السابقين
المسألة الأولى:
ذكر المحصب.
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال حين أراد أن ينفر من منى ونحن نازلون غدا إن شاء الله شعب بني كنانة حيث تقاسموا على أهل الكفر يعني به المحصب. وقالت عائشة: إنما كان المحصب منزلا أنزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لخروجه خرج. وكان إذا حج قال أبو بكر: يدل قولها على
هذا، أن نزول المحصب ليس من المناسك، ولا شيء على من تركه من فدية ولا غيرها. وقد كانت لا تحصب لا هي ولا أسماء فكان سعيد بن جبير يفعل ذلك ثم تركه، وكان النخعي لا يرى تركه، وكان طاووس يحصب في شعب الحول، وكان ابن عمر يصلي بالمحصب الظهر
1 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 212، 211
63