جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧٢

مالك؛ لا يجزي أن يحج عنه وبه قال الشافعي.

أبو سعيد: قول لا يحج عنه ولا يجزي عنه وقول يحج عنه فإن استطاع من بعد فعليه الحج.

وفي بعض قولهم: يجزيه إذا لم يستطع حتى يحج عنه، والله أعلم.

المسألة الثامنة:

ماذا يجب على من حلق ولبس وتطيب في وقت واحد؟

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إن لبس وحلق شعره وتطيب المعنى الحدث كان عليه لكل فعل من ذلك كفارة. لأنها من وجوه ومن معان لكل شيء منها جزاء وأرجو أن فعل ذلك كله لمعنى احتاج إليه من مرض أو أذى أن يكون عليه لكل ذلك فدية لمعنى الحاجة وثبوت الفدية واللباس كله إذا لبسه في وقت واحد من العمامة والقميص والسراويل فإنما فيه فدية واحدة ولو دامت عليه الثياب تلك اللبسة ما كانت فإنما هي فدية واحدة فإن نزعها لمعنى ثم لبسها ثانية 2.

المسألة التاسعة:

معنى الأذى والمرض في قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْي عَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذلَّى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٍ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك 380 م

قال أبو سعيد: أما في معنى الأذى فقد قيل أنه القمل وأما المرض فما كان من المرض كان له في شيء من أخذ شعره من ذلك منفعة ويدخل عليه رفاهية بذلك فهو داخل في معنى هذا أن يفتدي بالفدية ويفعل من ذلك ما يزيل عن نفسه الأذى 4.

1 الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 57

2

الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 254

3

4

سورة البقرة الآية 196

الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 247

66