جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة) القنوبي، أحمد بن مبارك بن حميد

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وفي الظفرين مسكينان وفي الثلاثة فصاعدا دم ولو كانت أظفاره كلها ما لم يفتد ويكفر قائما

عليه دم واحد.

المسألة الثالث عشر:

معنى الرفث في قوله تعالى: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجَّ﴾؟ أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في معاني قول أصحابنا أن الرفث غشيان النساء وهو الجماع في معاني الاتفاق من قولهم وهو الذي يفسد به الحج والعمرة وما أشبه فهو مثله في معاني قضاء

من

مماسة

الشهرة على التعمد حتى ينزل الماء الدافق الذي يشبه معاني الجماع وسائر ذلك النساء والقبلة فما دون هذين من جميع ذلك فهو مما تولد من معنى ذلك وينهى عنه ولا يفسد

ذلك الحج ولا العمرة 2.

المسألة الرابعة عشر:

معنى (فرض) في قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرتْ مَّعْلُومُت فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج؟

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: أنه لا يتعقد الإحرام بحج ولا بعمرة إلا بتلبية مع عقد النية ولا أعلم من قولهم أنه يقع الإحرام بغير تلبية من تكبير ولا تسبيح ولا تحليل. وأن الإحرام هو التلبية. وهو الإهلال كما أن الإحرام في الصلاة هو التكبير، ولا يثبت بغير التكبير عند وجود معرفة التلبية والقدرة عليها واعتماد مخالفتها ولو جهل جاهل ذلك فقصد إلى عقد الإحرام بشيء من ذكر الله وجعله إحراما وحج ذلك واعتمر رجوت أن يسعه ذلك؛ وأعجبني في هذا الموضع قول من يقول بذلك كما قيل ذلك في الإحرام في الصلاة عند العدم والله أعلم وينظر في ذلك 3.

1 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 257

2 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 216 الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 120، 119

3

68