جوابات الإمام محمد بن محبوب في جامع ابن جعفر قسم الزكاة والصيام
الجزء ١ · صفحة ٧١غيبته، فلما قدم عمان طلب منه المصدق زكاة ذلك المال لما مضى، فاحتج أنه كان أراد أن يقضي
به ذلك الدين.
قال أبو عبد الله -رحمه الله -: فلا زكاة عليه في هذا المال حيث قال: إنه أراد أن يقضي به دينه هذا، وكل غائب فلا زكاة في ماله من الورق حتى يعرف ما عنده لعله حدث له دين أو
سبب زالت عنه زكاة الورق.
فأما الثمار فلا تقاس بهذا، لأنها واجبة على حال في الذي تجب فيه من النخل أو غيرها
من الأرض والثمار ولا يرفع ما يلزم صاحبها من الدين.
ووكيل اليتيم والغائب يقوم مقامه في ذلك في أداء زكاته من ماله، وإن كان يتيم
له ولا وكيل له أقام الحاكم له وكيلا وأخرج الزكاة من ماله وكذلك الأعجم والمعتوه والشيخ الذي
قد
ضاع
عقله يقام لهم وكلاء، وتخرج الزكاة من أموالهم.
وإن كان صبي
، أبوه حي، تولى والده إعطاء الزكاة من ماله.
وأما المملوك فماله لسيده، وليس عليه هو زكاة والزكاة على المولى، ويقوم العبد بذلك من قبل
مولاه حتى يخرج زكاة ما في يده".
المعتوه: هو الذي لم يصل به العته إلى درجة اختلال العقل، وفقده، وإنما يكون ضعيف الإدرك والتمييز. انظر: الزحيلي، الفقه
الإسلامي وأدلته، 731/4.
2 الأزكوي، الجامع لابن جعفر، ?/ ??-??.
59