جوابات الإمام محمد بن محبوب في جامع ابن جعفر قسم الزكاة والصيام
الجزء ١ · صفحة ٧٣فإذا أعلمه بالجور فيها على ما ذكرتم فإنه لا يسعه دفعه إليها، وعليه أن يعطيها ثانية إلا
أن يستتيبه، فإن تاب ورجع أدى إليه وأجزى عنه، وإن أبى وأصر استحق البراءة ولا يسعه، ولم
يسع المسلمين أداء زكوات أموالهم إليه فإن غصبهم إياها لم تكن تلك هي زكوات الأموال، وزكواتهم عليهم حتى يؤدوها إلى أئمة العدل، الذين أوجبها الله لهم"".
مسألة: "قال أبو عبد الله في رجل له شريك في النخل غائب، وحاسب المصدق الحاضر
على سقي النخيل في المقاسمة، أنه لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب على ما حاسب عليه
شريکه ".
مسألة: "وعن محمد بن كمحبوب - رحمهما الله قال: أحب أن يبعثها إلى فقراء المسلمين،
فإن فعل ذلك فلا بأس عليه.
وفي حفظ أبي صفرة أنه إذا أعطى رجلا زكاته، فذهب بها من أرض إلى أرض فتلفت، أن
ليس على أحدهما شيء، لعله يعني بعثها صاحب الزكاة من أرض الشرك إلى فقراء المسلمين،
وكذلك عن أبي عبد الله
-رحمه
الله ".
ا لأن الجائر غير أمين في المال فتظل ذمة المصدق مشغولة حتى ينفذها فيمن يستحق وإن بظن غالب، وقيل بخلاف هذا ..
انظر أطفيش، شرح كتاب النيل وشفا العليل، 3/ 240.
2 الأزكوي، الجامع لابن جعفر، 2/ 40-41. انظر: أطفيش، شرح كتاب النيل وشفا العليل، 3/ 266. الأزكوي، الجامع لابن جعفر، 2/ 50.
61