رسالة للشيخ جاعد بن خميس الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣نبهان يحكي قصة منع: «فلما وصل أخ السلطان وادي بني رواحه منعوه عن المسير إلى نزوى، إذ كان ميلهم إلى السلطان؛ لأنّ السلطان ميله بالمحبة والعصبية والحمية الجاهلية إلى كل يمني يسمونه هنا هناويا، لا على الحقيقة في نسبه كذلك، ولكن كذلك فسموا العوام عشائر أهل عمان على غير حقيقة النسبة، ويقلى كل من كان نزاريًّا، ويسمونه غافريَّا، وأخ السلطان معه هذا وهذا سواء، ولذلك كان ميلهم إلى السلطان دون أخيه … » (?).
كان للشيخ أبي نبهان أثر اجتماعي كبير؛ لأنّه كانَ عالمًا حاذقا، وفي ذات الوقت كانَ رئيس قومه، إلى جانب قوّته الماديّة التي ورثها عن والدِهِ؛ كل هذه العوامل ساهمت في تأثيره الاجتماعي، ومن أكبر الآثار الاجتماعية كانت لما أخذ قبائل الوادي وذهب إلى نزوى بعدما أحمد استدعاه الشيخ سعيد بن بن سعيد الكندي سنة (1198هـ).
وبسبب الحروب الكثيرة التي كان يعانيها القرن الثاني عشر الهجري في عمان إبان خروج السلطة من يد اليعاربة إلى يد البوسعيد، فإنَّ الحركة العلمية والفكرية قلت في البلاد، حتى أنَّ الفترة القصيرة من الاستقرار في عهد الإمام أحمد بن سعيد لم تستطع أن تقوّي من تلك الحركة. واشتهر من العلماء في القرن الثاني عشر الهجري في نزوى الشيخ سعيد بن بشير
الصبحي معلّم الشيخ سعيد، ومعهم الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي، والشيخ هلال
بن عبد
الله العدوي؛ ثم الشيخ جاعد بن خميس الخروصي، يقول عامر بن علي العبادي واصفًا حال
ذلك الزمان (?):
تطاولت الأصاغر بعد موت
وصار العلم للسخفاء دعوى ماء إلا من أقاموا
دين
الله
لينا
هم يدعونا
رب العالمين
(1) الخروصي، ناصر بن جاعد السيرة الثلبية (مخطوط)، ????هـ، رقم (492)، مكتبة السيد محمد بن
البوسعيدي،
(?)
العبادي،
سلطنة عمان، ص 43-44.
أحمد
عامر بن علي بن مسعود، ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار تحقيق الشيخ مهنا بن خلفان الخروصي،
ط ?، (مسقط: مكتبة معالي السيد محمد بن أ أحمد البوسعيدي، 1417هـ، 1996م)، ص???.
??