السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٤١

تحليل الباحث للموقف السابق:

1. جلد الإمام للمتهم يدل على عدم تنازل الإمام عن أي حق من حقوق المسلمين. 2. شدة الإمام في التعزير غرضها نشر الطمأنينة في بيوت المسلمين وتأمين الدولة لأبنائها ورجالها

وزجر كل من تجرأ على بث الفوضى والفساد في البلاد.

المطلب الثاني: السياسة الشرعية في الجانب العسكري عند الإمام المهنا بن جيفر

الفرع الأول: الجهود العسكرية للإمام المهنا بن جيفر في البر

اهتم الإمام بالقوة البرية فأنشأ جيشا من الجند، وبث فيهم الهمة العالية، واكسبهم روح القوة

الجهاد والمهارة القتالية في البر والبحر والتضحية في سبيل حماية البلاد وأهلها من أي غزو داخلي أو خارجي، إذ قام الإمام بتغيير مؤسسة الجيش من مؤسسة تشمل الشراة فقط الى جيش نظامي خاص، وقام بإنشاء معسكرات خاصة في بعض الولايات مثل: صحار، وأدم، والبريمي، وجعلان، فقد اختار الإمام هذه الولايات لموقعها المهم في حماية البلاد وكان المقر الرئيسي للإمامة نزوى، حيث بلغ عدد العساكر فيها عشرة آلاف مقاتل ولديه 700 من الأبل وقيل 8000 الاف من الأبل و 600 من الخيل هذا في عاصمة الإمامة فقط فما ظنك بما لديه في باقي الولايات (1)، وتشير الروايات أنه اجتمع تحت راية الإمام أربعون ألفا شاكين السلاح وهذه فقط الجيوش البرية وكل هذا يؤكد القوة التي كان يمتلكها هذا الإمام، وتشير الأحداث الى أن الإمام المهنا بن جيفر قد قسم الجيش الى كتائب مستعدة لأي صارخ ودلل على ذلك ما حدث مع قبيلة مهرة حيث كانوا أهل أرض خصبة وإبل وغنم كثير، فرفض وسيم بن جعفر المهري دفع الزكاة فأرسل الإمام إلى والي كل

(1) الحجري، محمد بن بدر عمان الشورى في التاريخ السياسي لحكم الإمامة نجاح وإخفاق التجربة، ط 1، 2002 م، مطابع النهضة، ص 55.

30