السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٤٢

من: أدم وسناو وجعلان أن يتوجهوا إلى أرض مهرة ويأتوه بوسيم ثم أرسل كتيبة أبي المقارش وأرسل كتيبة ثانية فالتقت الكتيبتان في منح ثم أرسل كتيبة ثالثة فالتقت الكتائب في عز، ثم لم تزل الكتائب ينفذها الإمام الواحدة تلو الأخرى موجفة في طلب وسيم بن جعفر وللقصة تفصيل والحديث عنها في الجانب الاقتصادي كونها في حق من امتنع عن دفع الزكاة ولكن ذكرتها هنا كإشارة الى الكتائب التي قسمها الإمام واستعان بها (1).

ولقد كان جيش الإمام مكوناً من مختلف أبناء القبائل في البلاد، إلا أنه كان يضم بعض الأفراد من غير العرب وهم الهنود، وكان المطار الهندي قائدا لهم، وكان له مشاركة في عهد الإمام المهنا، فقد شارك في القضاء على ثورة بني الجلندى التي كانت في توام (2)، وعلى ما يبدو أن صحار كانت تضم جالية كبيرة من الهند حتى انخرط بعضهم في الخدمة العسكرية ولا بد أنهم كانوا مسلمين لأنه يستبعد أن يستعين الوالي أبو مروان وهو من العلماء في عمان بغير المسلمين كما أن الدولة كانت في أرقى عصورها خاصة من الناحية العسكرية فلا تحتاج للقضاء على فتنه ما أن تأخذ بمعونة أحداً من غير ملة الإسلام وربما يكون هؤلاء قد اعتنقوا الإسلام في صحار وأصبحوا إباضيين لما كان للعلماء من جهود في نشر الإسلام لغير المسلمين

(3)

(1) ابن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين، ط 2 1983، ص 231

(2) أمبوسعيدي، الإباضية في عمان الإمامة الإباضية الثانية، ط 1، 2003 م، دار الأمل، ص 175.

(3) هاشم، الحركة الإباضية في المشرق العربي دار الحكمة 2001 م، لندن، ص

218

31