السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٤٣تحليل الباحث للموقف السابق:
1. يقوي الإمام الجانب العسكري لضمان أمن واستقرار البلد من الداخل والخارج، فطوّر الأسطول البري للقضاء على أي فتن داخلية تهدد أمن الإمامة وهذا ما حدث في توام عندما تمرد آل جلندى وقتلوا والي الإمام فأرسل إليهم الإمام جيش قوامه اثنا عشر ألف مقاتل بقيادة الصقر بن عزان فأطاحوا بهم ولم تقم لهم فتنة بعدها. 2. أن من شروط اختيار الإمام أن يتصف بالقوة وهذا الشرط توفر في الإمام المهنا بن جيفر الجيوش ويختار القادة بحكمة وحنكة وإن تطلب الأمر فإنه يقود الجيش بنفسه يسير حيث تولى قيادة الجيش الى أهل عز لتأديبهم بسبب امتناعهم عن تأدية الزكاة الواجبة عليهم
فكان
(1)
3. وجود كتيبة في جيش الإمام من غير العمانيين دلالة على العلاقات القوية مع الدولة الأخرى والتي سعى الأئمة الى تقوية هذه الصلات وكسبها، وقد دلت كتب الفقه على عدم جواز الاستعانة بالكافر المشرك ولو على المشرك، لذا استبعد العلماء أن يكون والي صحار أبو مروان وهو من العلماء أن يستعين بغير المسلمين فذكروا العديد من التفسيرات لذلك ذكرت في الموقف السابق.
(1) السليماني، مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، ط 20111، دار الفرقد ص
132
(2) إمام، محمد كمال الدين شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ط 1، 2011، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة
عمان، ص 496.
32