السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٤٤الفرع الثاني: الجهود العسكرية للإمام المهنا بن جيفر في البحر
عمر بن
ساهم أسطول عمان البحري في نشر الإسلام في مناطق جنوب شرق آسيا في عهد الخليفة الخطاب، وشارك في فتح أجزاء من بلاد الفرس فمنذ القدم اشتهر العمانيون بصناعة السفن البحرية سوأ كانت التجارية أم الحربية لذلك اهتم الإمام بتقوية الأسطول البحري من خلال زيادة عدد السفن والمعدات الحربية، حيث بلغت عدد السفن في عهد الإمام ثلاثمائة سفينة مهيأة لحرب العدو وكانت هذه السفن والمراكب مسلحة بالسلاح العصري يومئذ تحسبا لأي اقتحام على السواحل العمانية حيث كانت البوارج _ كفار الهند يهددون السواحل العمانية في زمن الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي يقعدون بأطراف عمان ويسلبون منها ويسبون ويمضون الى ناحية فارس والعراق فاتخذ الإمام غسان لذلك الشذاة للغزو، لذا فقد استعد لهم الإمام المهنا بن جيفر أفضل استعداد ليحمي بلده من شرهم قبل أن يقع كما قام بالتصدي لكل ما من شأنه زعزعت أمن واستقرار من الناحية البحرية، وقد استطاع الإمام الصلت بن مالك الخروصي تحرير جزيرة سقطرى من النصاري بفضل الأسطول العماني البحري آنذاك ولا يتكون هذا الأسطول بهذه القوة والعدد والعدة في يوم وليلة بل هو امتداد للجهد الذي بذله الإمام المهنا بن جيفر قبله في تطوير هذا الاسطول
البلاد
البحري
تحليل الباحث للموقف السابق:
1. تطوير الإمام الأسطول البحري كان بهدف القضاء على القراصنة الهنود المتربصين دائما بالسواحل العمانية فقد كانت المخاوف من اقتحامهم السواحل العمانية كما حدث في أيام الإمام غسان بن عبد الملك، لذا كان أسطول الإمام المهنا بن جيفر بالمرصاد، كما ساهم هذا
(1) أمبوسعيدي، الإباضية في عمان الإمامة الإباضية الثانية، ط 1، 2003 م، دار الأمل، ص 175.
333