السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٤٥الأسطول في تطوير التجارة البحرية، وأوجد مصدر رزق كبير للعمانيين، وساعد في بث الأمن والأمان في نفوس العمانيين في استثمار أموالهم في التجارة البحرية والحفاظ على النفس والمال. 2. إمداد الأسطول سواء كان بري أو بحري بالسلاح العصري رمز القوة للدولة، وبدونه لا تستطيع الأمة الدفاع عن نفسها ولا الانتصار على اعدائها وفي ذلك دلالة على حنكة الإمام ومحاولة تقوية الجيش ليكون على استعداد تام عند أول صارخ قال تعالى: "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل … " (الأنفال: 60).
3. استفاد الإمام من تجارب الأئمة قبله واستعد للتصدي للغزو الداخلي والخارجي وأعد العدة والعتاد لمثل تلك الأحداث.
الفرع الثالث: قوة الإمام المهنا بن جيفر في التصدي ل آل الجلندى في توام
قام بنو الجلندى في عهد المهنا بن جيفر بثورة بقيادة المغيرة بن روشن الجلنداني وأيدهم بعض الناس فدخلوا توام (1)، وكان أبو زياد الوضاح بن عقبة والياً للإمام عليها فقتلوه واحتلوا المدينة، فأرسل إليهم الإمام المهنا جيشاً بقيادة الصقر بن عزان وعززه بقوة أخرى بقيادة والي صحار أبي مروان سليمان بن الحكم ورافقهم المطار الهندي ومن معه، وبلغ الجيش أثني عشر ألفا، فدخل الجيش توام وقضوا على الثورة وقتلوا قادتها وهرب منهم من هرب وعمد المطار الهندي ومن معه من سفهاء الجيش إلى دور بني الجلندى فأحرقها بالنيران، وفي هذه الدور حيوانات مثل البقر والغنم وغيرها ولأجل ذلك سارع الناس بإخراج هذه الحيوانات من وسط النار، فقيل أن النار أتلفت بين خمسين إلى سبعين داراً، وقيل أن نساء أل الجلندى خرجن من التوام هاربات إلى الصحراء فلبثن بها مدة واحتجن إلى الطعام والشراب فأرسلن جارية تحضر لهن ذلك، ولكن أحد جنود الإمام أبصرها وتعقبها
(1) المعروفة بمحافظة البريمي حاليا
34