السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر
الجزء ١ · صفحة ٤٦حتى ابتعدت عن سكنى المدينة ثم عمد إلى ما حملت هذه الجارية من أكل وشراب فأتلفه تاركا النساء في معاناتهن من الجوع والعطش، قال أبو الحواري: "فلم يقل لنا أحد أن أبا مروان أمر بذلك ولا نهى عنه، قال: ولعله قد نهى ولم يسمع، وقال: ثم بلغنا أن الإمام بعد ذلك بعث رجلين إلى توام
إلى القوم الذين احترقت منازلهم فدعوهم إلى الإنصاف ويعطونهم ما وجب لهم من الحق تحليل الباحث للموقف السابق:
(1)
1. شجاعة الإمام المهنا بن جيفر وقوته العسكرية إذ أرسل جيش إلى توام ثم عززه بقوة أخرى
وذلك لإخماد نار الفتنة والشقاق الذي يستشري في المنطقة.
2. قتل رؤوس الفتنة من أجل ألا تقوم الفتنة مرة أخرى لو تركوا على قيد الحياة، وبالفعل كانت هذه آخر ثورات بني الجلندى على الأئمة إذ سكنوا بعدها إلى الهدوء.
3. تعامل الإمام مع ما قام به سفهاء الجيش من حرق وتشريد وتخريب إذ أرسل رجلين الى توام لدعوة القوم الذين احترقت منازلهم للصلح والإنصاف، فهذا يدل على حكمة الإمام وسعة صدره وحسن تعامله.
4. أرسل الإمام جيش مكون من أثنى عشر ألفا يدل على اهتمام الإمام بالقوة العسكرية إذ السبيل إلى حماية الدولة والإمامة من كل غزو سواء كان داخليا أو خارجيا.
مي
(1) ابن رزيق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيدين، ط 2، وزارة التراث القومي والثقافة، ص 1،231، الهاشمي، دراسات في التاريخ العماني، ط 20111، دار الفرقد، ص 87، هاشم الحركة الإباضية في المشرق العربي، دار الحكمة 2001 م، لندن، 218،، الحجري، عمان الشورى في التاريخ السياسي لحكم الإمامة نجاح وإخفاق التجربة، ط 1، 2002 م، ص 56
ص
مطابع النهضة.
35