السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الثانية بسبب

النشاط الزراعي: اعتمد العمانيون على النشاط الزراعي خاصة في عهد الإمامة الإباضية علاقة الإنسان العماني بأرضه ولأن الزراعة توفر مصدر رزق كبير لا يمكن تجاهله، وتركز النشاط الزراعي في داخل عمان لأن الأرض في الداخل صالحة للزراعة لذا اهتم العمانيون بنقل البذور والحبوب وتجربة زراعة أنواع جديدة نقلوها من الدول المجاورة مثل دول أفريقيا والهند والصين، كما قاموا باستحداث بعض الوسائل والآلات اليدوية التي تساعد في عملية الزراعة وقاموا بشق الأفلاج وحفر الآبار لاستخراج الماء، وهناك العديد من العوامل التي ساعدت على ازدهار الزراعة عند

العمانيين

. (1)

- توفر العوامل الطبيعية مثل خصوبة التربة المساعدة على الزراعة ووجود المياه وتعدد مصادرها.

اهتمام السكان بالزراعة واعتباره جزء من حياتهم وتوفر الأيدي العاملة.

توفر فرص عمل للسكان وتوفر مصدر رزق للكثير من العمانيين وتوفر القدر اللازم من

الغذاء والمواد الخام المستخدمة في العديد الصناعات. من

اهتمام العلماء والفقهاء بوضع القواعد والأحكام الفقهية لتنظيم هذا النشاط.

ومن أهم المحاصيل الزراعية التي اشتهرت بها ولاية نزوى. عاصمة إمامة المهنا بن جيفر- التمور: حيث تشتهر ولاية نزوى بزراعة أشجار النخيل وكانت تغطّي غالبية الأراضي المزروعة إذ كانت تزرع على مجاري الأودية لدرجة أن النخيل كانت متواصلة على طول مجرى الوادي الأبيض وعلى جانبي الأفلاج حتى أن العمانيين زرعوا أشجار النخيل داخل منازلهم بسبب اعتمادهم عليها في توفير الغذاء والخشب لسقف المنازل والخوص لصناعة بعض الحرف اليدوية فكانت النخلة في كل جزء منها فائدة يستغلها

(1) السليماني، مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية، دار الفرقد، سوريا، ط 1، 2011 م، ص 203.

37