السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٥٠

العمانيون يربون الأبل والأغنام والأبقار ويمارسون مهنة الرعي والزراعة لذا كانوا يدفعون زكاة الأنعام

وزكاة الثمار، وحارب الإمام كل من امتنع عن دفع الزكاة.

النشاط البحري وفر العديد من فرص العمل للعمانيين وساعدهم في التعرف على العالم الخارجي ونشر الإسلام والثقافة العمانية في الخارج، ومما يدل على اهتمام الإمام المهنا بن جيفر بالنشاط البحري زيادة عدد السفن والمعدات الحربية حيث يذكر أن عدد السفن بلغت في عهده ثلاثمائة سفينة وذلك لحماية النشاط التجاري العماني من أي عدوان خارجي إذ كانت المخاوف حول اقتحام القراصنة الهنود للسواحل العمانية تتربص بالعمانيين كما حدث في عهد الإمام غسان بن عبدالملك (1)، كان العمانيين لهم خبرة واسعة بالبحر، فقد استغلوا موقع عمان المتميز والسواحل الطويلة لبلادهم في صيد الأسماك والكائنات البحرية واستخراج اللؤلؤ والمرجان، كما استغل العمانيين البحر في تسيير الرحلات البحرية التجارية إلى كل من الهند والصين والبحر الأحمر وشرقي إفريقيا للتبادل التجاري فحملوا اللبان والتمور والحبوب والخيول العمانية إلى هذه الدول، وعند عودتهم يجلبوا معهم العاج والتوابل والصوف والسجاد والمصنوعات المعدنية وكذلك كانت تعود السفن العمانية من الهند محملة بالمواد الخام لصناعة السفن ومراكب الصيد إذ كانت الهند المصدر الأساسي لخشب الساج الذي يتم به صناعة السفن، كما جلبوا من الساحل الأفريقي الذهب والعنبر والعاج والتوابل والأخشاب والصوف وجلود النمور (2).

(1) السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان مكتبة الاستقامة، 2013 م، ص 150.

(2) راجع: وزارة التراث والثقافة عمان في أمجادها البحرية، ط 2 1437 هـ - 2016 م

39