السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر الهنائي، محمد بن سعيد بن حمد

السياسة الشرعية عند الإمام المهنا بن جيفر

الجزء ١ · صفحة ٥١

الحرف والصناعات اليدوية ازدهرت مدن الداخل العماني بشكل عام كمدينة نزوى واشتهرت بالعديد من الحرف والصناعات اليدوية التي يمارسها السكان منذ القدم بسبب الحاجة الملحة لها أولا ولأنها سبب في التقدم الاجتماعي والاقتصادي ثانيا، ومن أبرز الصناعات: الصناعات الخشبية: كما ذكرنا سابقا فقد اهتم الإنسان العماني بالنخلة واستغل كل جزء

الصناعات

الة

منها كما اهتم ببقية الأشجار واستغل جذوعها وأغصانها وفروعها وأطرافها في العديد من مثل سقف المباني وبناء العرشان (غرف مصغرة تصنع من الخشب وصنع الدعون (عبارة عن مجموعة من أطراف النخيل تصف بشكل متناسق لتكون بشكل مربع وصنع الأبواب وكذلك صنع المنجور (التي تستخدم لاستخراج الماء بواسطة الثيران أو الحمير)، وصناعة رحى الطاحونة التي تدار عن طريق الرياح وأيضا الة النسيج التي يعمل بها الثياب، كما يتم صناعة الأثاث المنزلي كالكراسي والأسرة والطاولات والتابوت (1)، ويرى الباحث أن أشهر الصناعات الخشبية التي اشتهرت في عهد الإمام المهنا بن جيفر صناعة السفن إذ اهتم الإمام بالأسطول الحربي وتوسيعه، وكانت السفن تستخدم في النشاط التجاري أو الصيد أو السفن الحربية لحماية السواحل العمانية من أي غزو، حيث ذكر صاحب التحفة أن عدد السفن بلغت في عهد الإمام ثلاثمائة سفينة ولا يزيد عدد السفن إلا باحتراف مهنة صناعتها.

(1) الكندي، أحمد بن عبد الله، المصنف، ط 1 (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1430 هـ ـ 1999 م)، ج 21، ص

67، ص 122

40